النووي

392

روضة الطالبين

وفي الأخرس وذي الحرفة الدنية ، والصباغ ، والصائغ ، وجهان . وفي عدوي الزوجين أو أحدهما ، أوجه . أصحها عند البغوي وهو المنصوص في الأم : الانعقاد . والثالث : ينعقد بعدوي أحدهما دون عدويهما ، واختاره العراقيون . وفي ابنيهما وابني أحدهما وابنه وابنها هذه الأوجه . وقيل : يختص الخلاف بهذه الصورة ، وينعقد في العدوين قطعا ، لأن العداوة في تزول . وقيل : ينعقد بابنيها وعدويه دون ابنيه وعدويها ، لأنه محتاج إلى الاثبات دونها ، ويجري الخلاف في جده وجدها ، وأبيه مع جدها . وأما أبوها ، فولي عاقد ، فلا يكون شاهدا . ولو وكل ، لم ينعقد بحضوره ، لأن الوكيل نائبه ، وكذا لو وكل غير الأب وحضر مع شاهد آخر ، لم ينعقد . قال البغوي في الفتاوى : لو كان لها إخوة ، فزوج أحدهم ، وحضر آخران منهم شاهدين ، ففي صحة النكاح جوابان . وجه المنع : أن الشرع جعل المباشر نائبا عن الباقين فيما توجه عليهم . قلت : الراجح منهما ، الصحة . قال أصحابنا : وينعقد بحضرة ابنيه مع ابنيها ، أو عدويه مع عدويها بلا خلاف ، لامكان إثبات شقته . والله أعلم .